ابن الجوزي

222

القصاص والمذكرين

بعيدا . فأصبح بنيانهم قبورا ، وأملهم غرورا ، وجمعهم بورا . ألا فتعلّموا وعلموا . فإنّ العالم والمتعلّم في الأجر سواء ، ولا خير في الناس / بعدهما « 1 » . 77 - أخبرنا أبو القاسم الحريريّ قال : أخبرنا أبو طالب العشاريّ « 2 » قال : أخبرنا أبو الحسين بن سمعون قال : حدّثنا أحمد بن سليمان بن زبّان « 3 » قال : حدّثنا هشام بن عمّار قال : حدّثنا صدقة قال : حدّثنا ابن جابر قال : كان أبو الدرداء يقول : تبنون شديدا ، وتأملون بعيدا ، وتموتون قريبا « 4 » .

--> ( 1 ) انظر هذا الأثر في « الحلية » 1 / 213 و « صفة الصفوة » 1 / 628 . وقد أخرج أحمد في « الزهد » ص 143 قوله : « أملوا بعيدا ، وجمعوا كثيرا ، وبنوا شديدا فأصبح أملهم غرورا ، وأصبح جمعهم بورا ، وأصبحت بيوتهم قبورا » وأخرج أحمد أيضا في « الزهد » ص 136 قوله : « معلم الخير والمتعلّم في الأجر سواء وليس في سائر الناس بعد خير » . ( 2 ) جاء في « اللباب » 2 / 341 : ( العشاري بضم العين وفتح الشين . . هذه النسبة لأبي طالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي الحربي المعروف بابن العشاري بغدادي ، وهذا لقب جده لأنه كان طويلا فقيل له العشاري . . ) ( 3 ) في الأصل : أحمد بن سلمان بن ربان ، وفيه تصحيف ( سليمان وزبان ) . والتصويب من « الميزان » 1 / 102 و « لسان الميزان » 1 / 181 . وهو أحمد بن سليمان بن زبان الكندي الدمشقي ، يروي عن هشام بن عمار وقد اتهم في اللقاء ، وقد قيل فيه : ليس بثقة . وقد وهّاه الكتاني وقال : كان يعرف بالعابد لزهده وورعه . ( 4 ) انظر هذا الأثر في « صفة الصفوة » 1 / 636 .